أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

201

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

أمَا للخلافَة من مُشْفِقٍ . . . على سَيْفِ دَوْلَتِها القَاصِلِ وقوله : ( البسيط ) يَعُودُ من كُلَّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍ . . . وقد أغَذَّ إليه غَيْرَ مُحْتَفِلِ قال : أغذ : جد في السير ، فإن قيل : كيف يكون مغذا غير محتفل ؟ فإنما يعني أنه غير محتفل عند نفسه وإن كان محتفلا عند غيره ؛ لأن كبير الأشياء عند سواه صغير عنده . فيقال له : ليس بين إغذاذ السير وترك الاحتفال تناقض أو تضاد ؛ لأن ذلك إسراع إلى فتح الأمصار ، وقتل الأعداء بغير احتشاد ، وذلك ممكن ، وهو مثل قوله : ( الطويل ) وما هي إلاَّ خَطْرَةٌ خَطَرَتْ له . . . بحَرَّان لَبَّتْهَا قَنا ونُصُولُ وقوله : ( المتقارب ) ومثلُ الذي دُسْتَهُ حَافِياً . . . يُؤثَّرُ في قَدَمِ النَّاعِلِ